حكمة
نص موثق
«

تُقَيَّمُ النصيحةُ بنتائجِها لا بنوايا مُسْدِيها.

»
شيشرون العصر الروماني

جوهر المقولة

تُبرزُ هذه المقولةُ منظورًا عمليًّا ونتائجيًّا لتقييمِ النصيحةِ. فبينما تُقدَّرُ النوايا الحسنةُ في كثيرٍ من الأحيانِ، يؤكدُ شيشرون أنَّ المقياسَ الحقيقيَّ لجودةِ النصيحةِ يكمنُ في عواقبِها ونتائجِها العمليةِ.

فالنصيحةُ التي تُسدى بنيةٍ حسنةٍ ولكنها تؤدي إلى نتائجَ سلبيةٍ أو ضارةٍ، تُعتبرُ في النهايةِ غيرَ مجديةٍ أو حتى مؤذيةً، بغضِّ النظرِ عن صفاءِ نيةِ مُقدمِها. هذا المنظورُ يُشددُ على أهميةِ المساءلةِ عن الأثرِ العمليِّ للمشورةِ، ويُحوِّلُ التركيزَ من الدوافعِ الذاتيةِ إلى النتائجِ الموضوعيةِ، مما يعني أنَّ الحكمةَ لا تقتصرُ على طيبةِ القلبِ فحسب، بل تمتدُّ لتشملَ البصيرةَ وفهمَ التداعياتِ المحتملةِ.