شعر
نص موثق
«

يا من تحار العقول في عظيم قدرتك، وتتوق النفوس إلى حمى طاعتك، لقد أسكرني الإثم ولكنني استيقظت على رجاء رحمتك الواسعة.

»
عمر الخيام عصور وسطى إسلامية

جوهر المقولة

تُصوّر هذه المناجاة العلاقة المعقدة بين الإنسان وربه، حيث تبدأ بالاعتراف بعظمة الخالق الذي لا تُدرك كنه قدرته العقول، وتتوق إليه النفوس طالبةً حمايته وهدايته من خلال الطاعة.

ثم تنتقل المقولة إلى إقرار بشري بالضعف والوقوع في الخطأ، حيث يعترف المتكلم بأن الإثم قد غلبه وأفقده صوابه (أسكره)، لكنه لم يفقد الأمل. ففي لحظة الصحوة، يجد الإنسان ملاذه في رحمة الله الواسعة، التي تتجاوز كل ذنب، وتفتح باب التوبة والرجاء حتى بعد الانغماس في المعصية. إنها دعوة للتوبة والأمل، وتأكيد على أن باب رحمة الله لا يُغلق أبدًا أمام من يرجوها بصدق.