حكمة
نص موثق
«

يا حبيبي، أيعقلُ أن تُفرِّقَنا المسافاتُ وتَجمعَنا الآهاتُ؟ يا مَن مَلَكتَ قلبي ومُهجتي، يا مَن عَشِقتُكَ فمَلَكتَ دُنيايَ بأسرها.

»
حكيم غير معروف عصر حديث

جوهر المقولة

تُعبّرُ هذه المقولةُ عن مفارقةٍ مؤلمةٍ في الحبِّ، حيثُ تتجسّدُ قسوةُ البُعدِ الجسديِّ في مقابلِ القربِ الروحيِّ الذي تُوحّدهُ الآلامُ والآهاتُ المشتركةُ.

إنّها استغاثةٌ من المحبِّ الذي لا يُصدّقُ أنَّ الحواجزَ الماديّةَ تستطيعُ أن تفصلَ بينَ قلبينِ تملّكَ أحدهما الآخرَ تملّكاً تامّاً. فالمحبوبُ هنا ليسَ مجردَ شخصٍ يُعشقُ، بل هو مالكُ القلبِ والروحِ والوجودِ بأسرهِ، ممّا يُبرزُ عمقَ السيطرةِ العاطفيّةِ التي يتمتّعُ بها المحبوبُ على حياةِ العاشقِ، حتّى في ظلِّ غيابهِ الجسديِّ.