حكمة
نص موثق
«

وَيْلي! كأسي خالية حتى من وُدِّ الأنام!

»
محمد المنسي قنديل العصر الحديث

جوهر المقولة

تعبر هذه العبارة عن حسرة عميقة وشعور بالوحدة الروحية القاتلة. إن "الكأس الفارغة" استعارة مجازية للذات أو للقلب، الذي يفترض أن يمتلئ بالمشاعر الإيجابية كالحب والمودة والبهجة. لكنها هنا خالية تماماً، ليس فقط من الملذات الدنيوية أو المتع العابرة، بل حتى من أبسط أشكال التواصل الإنساني وهو الود والعطف.

إنها صرخة ألم من شخص يشعر بالعزلة التامة، وكأنه محروم من نصيبه من العطف والمحبة في هذا العالم. تعكس المقولة شعوراً بالخواء العاطفي والجفاف الروحي، وأن الحياة قد جردته من كل ما يجعلها دافئة ومترابطة، تاركة إياه في عزلة مؤلمة لا يجد فيها حتى بصيصاً من المودة الإنسانية.