حكمة
نص موثق
«
مصطفى صادق الرافعي
العصر الحديث (بدايات القرن العشرين)
جوهر المقولة
يُقدّم الرافعي هنا رؤية فلسفية عميقة حول منشأ المعاناة الإنسانية، مُعتبِرًا أن جوهر الهم والشقاء يكمن في سعي الإنسان الدائم لأن يكون استثناءً، وأن يخرج عن القواعد والسنن التي تحكم الوجود أو المجتمع.
هذه الرغبة في الشذوذ عن القاعدة، أي التميز أو الانفراد بما هو غير مألوف، غالبًا ما تُصطدم بواقع لا يُبالي بالرغبات الفردية، أو بقوانين طبيعية واجتماعية لا تقبل الاستثناءات بسهولة. ومن هذا الصدام بين الرغبة في التفرد وحتمية القاعدة ينبع الإحباط والألم.
إنها دعوة للتصالح مع حتمية القواعد والسنن، وقبول أن يكون المرء جزءًا من الكل، وأن السعادة قد تكمن في الانسجام مع ما هو كائن، لا في محاولة التمرد المستمر عليه.