النقد الاجتماعي، الفلسفة السياسية، قيمة الإنسان
نص موثق
«

ولأنَّ الوطنَ باهظُ الثمنِ، زاد سعرُ البترولِ مقابلَ رخصِ الكفنِ.

»

جوهر المقولة

تُعبِّرُ هذه المقولةُ عن نقدٍ لاذعٍ ومُرٍّ للواقعِ السياسيِّ والاقتصاديِّ في بعضِ المجتمعاتِ، حيثُ تُبرزُ مفارقةً مؤلمةً بينَ القيمةِ الساميةِ للوطنِ وحياةِ الإنسانِ. إنها تُشيرُ إلى أنَّ الوطنَ، كقيمةٍ عليا، غالبًا ما يُدفعُ ثمنهُ من دماءِ أبنائهِ وأرواحهم، بينما تُستغلُّ مواردهُ الطبيعيةُ (البترول) لتحقيقِ مكاسبَ ماديةٍ لا تتناسبُ معَ التضحياتِ الإنسانيةِ الجسيمةِ.

تُسلِّطُ المقولةُ الضوءَ على استرخاصِ قيمةِ الإنسانِ في مقابلِ تضخيمِ قيمةِ المواردِ الماديةِ، حيثُ يصبحُ الكفنُ (رمزُ الموتِ والفقدانِ) رخيصًا مقارنةً بسعرِ البترولِ. إنها دعوةٌ للتأملِ في أولوياتِ المجتمعاتِ، ونقدٌ للأنظمةِ التي تُقدِّمُ المصالحَ الماديةَ على حسابِ كرامةِ الإنسانِ وحياتهِ، وتُبرزُ التناقضَ الصارخَ بينَ الثمنِ الباهظِ الذي يدفعهُ الأفرادُ من أجلِ الوطنِ، وبينَ رخصِ حياتهم في نظرِ بعضِ الأنظمةِ المستبدةِ أو الفاسدةِ.