حكمة
نص موثق
«

وقالوا: توَصَّلْ بالخضوع إلى الغنى، وما علموا أن الخضوع هو عين الفقر. وبيني وبين المالِ بابانِ حرَّما عليَّ الغنى: نفسي الأبيةُ والدهرُ.

»
علي الجرماني العصر الحديث

جوهر المقولة

تنتقد هذه المقولة بشدة السعي وراء الثراء المادي عبر التذلل والخضوع للآخرين، مؤكدة أن هذا الخضوع بحد ذاته يمثل فقرًا أشد من الفقر المادي، لأنه فقر في الكرامة وعزة النفس.

ثم ينتقل الشاعر ليصف حاله الشخصي، مبيناً أن هناك حاجزين يمنعانه من الغنى المادي: الأول هو نفسه الأبية التي ترفض أي طريق يجلب المال على حساب الشرف والشموخ. أما الثاني فهو الدهر، والذي قد يشير إلى قضاء الله وقدره، أو إلى ظروف الحياة التي لا تسمح له بتكديس الثروة، أو ربما إلى فلسفة عميقة ترى في المال زوالًا وفي عزة النفس بقاءً.