ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
هذه المقولة الشعرية للزهاوي تجسد فلسفة عميقة حول الشقاء الإنساني وشمولية الألم. إنها ترسم لوحة كونية للمعاناة التي لا تفرق بين البشر، حيث لا تخلو عين من دمعة ذارفة، ولا يخلو قلب من حسرة أو غليل.
"وفي كل عين عبرة مهراقة" تشير إلى الدموع المسكوبة بغزارة، والتي لا تقتصر على فرد بعينه أو موقف محدد، بل هي تعبير متجذر عن حزن عميق وهموم متراكمة يعيشها كل إنسان في جانب من حياته. إنها رمز خارجي مرئي للألم الداخلي الذي ينفجر على شكل دمع.
"وفي كل صدر حسرة وغليل" يكمل الصورة ليؤكد على الجانب الباطني غير المرئي من المعاناة. "الحسرة" هي الندم والألم الذي يعتصر القلب على ما فات أو ما لم يتحقق، بينما "الغليل" هو الشعور بالحقد أو الغيظ أو الألم الشديد الكامن في الصدر. هذه المشاعر تختزن في أعماق النفس البشرية وتؤكد على أن الألم ليس مجرد رد فعل عابر، بل هو جزء أصيل من التجربة الإنسانية، يتجلى في أشكال مختلفة، ظاهرة وباطنة، ويعم جميع القلوب بلا استثناء، مما يبرز وحدة المصير الإنساني في مواجهة الألم.