حكمة
نص موثق
«
قيس بن الخطيم
العصر الجاهلي
جوهر المقولة
يُقرر الشاعر حقيقةً مؤلمةً حول طبيعة الأمراض؛ ففي حين أن معظم العلل الجسدية والنفسية قد يُرجى لها العلاج والشفاء، أو على الأقل التخفيف من وطأتها، فإن داء الحمق يظل مستعصيًا على كل محاولات العلاج. هذا البيت الشعري يحمل في طياته يأسًا عميقًا من إمكانية إصلاح الجاهل أو من لا يستخدم عقله.
فالحمق هنا ليس مجرد نقص في المعرفة، بل هو نقص في البصيرة، وغياب للحكمة، وعجز عن إدراك الحقائق أو التعلم من التجارب. إنه حالة عقلية متأصلة تجعل صاحبها يعيش في غياهب الجهل والخطأ، ويرفض كل محاولات التوجيه أو الإرشاد. هذا الداء لا يصيب الجسد بل يصيب العقل والروح، ويمنع صاحبه من النمو الفكري أو الأخلاقي، مما يجعله بلا أمل في الشفاء أو التغيير.