حكمة
نص موثق
«
والوقتُ أنفسُ ما عُنيتَ بحفظهِ
»
حكيم غير معروف
العصر العباسي
جوهر المقولة
يصف هذا البيت الشعري الوقت بأنه أثمن ما ينبغي للإنسان أن يهتم بحفظه ورعايته، فهو رأس مال الحياة الحقيقي الذي لا يعوض. فكل لحظة تمر لا يمكن استردادها، وكل نفس يخرج لا يعود، مما يجعله أغلى من أي متاع دنيوي.
لكن المفارقة الفلسفية تكمن في الشطر الثاني، حيث يشير الشاعر إلى أن هذا الشيء الثمين جدًا، وهو الوقت، هو في الوقت نفسه أسهل ما يضيعه الإنسان ويهمله دون اكتراث أو تقدير لقيمته. هذه المفارقة بين القيمة الجوهرية للوقت وسهولة إهداره تكشف عن غفلة الإنسان وتقصيره في إدراك حقيقة وجوده ومسؤوليته تجاه عمره. إنه تحذير من التسويف والإهمال، ودعوة للاستفادة من كل لحظة قبل فوات الأوان والندم.