فلسفة، زهد، أخلاق
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُشيرُ هذه المقولةُ إلى التناقضِ العميقِ في طبيعةِ النفسِ البشريةِ؛ فهي تميلُ إلى التعلقِ بزينةِ الحياةِ الدنيا ومتاعِها الزائلِ، وتُشغلُ نفسَها بجمعِ حُطامِها، رغمَ إدراكِها الفطريِّ أو العقليِّ بأنَّ النجاةَ الحقيقيةَ والاطمئنانَ الدائمَ لا يتحققانِ إلا بالزهدِ فيها والتخلي عن شهواتِها ومفاتنِها.
إنَّها دعوةٌ إلى التأملِ في حقيقةِ الوجودِ وغايةِ الإنسانِ، وتنبيهٌ إلى أنَّ السلامةَ الروحيةَ والتحررَ من قيودِ القلقِ والخوفِ لا تكونُ بالانغماسِ في الدنيا، بل بالارتفاعِ فوقَها والتحليقِ في آفاقِ المعاني الساميةِ التي لا تزولُ بزوالِ المادياتِ.