حكمة
نص موثق
«
الشريف المرتضى
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُجسد هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة لمكانة الإنسان في سياق الوجود والزمان. يُشبّه الإنسان بالوديعة التي تُوضع في يد الزمان، وهي وديعة مؤقتة لا بد أن تُسترد يومًا ما. هذا التشبيه يُشير إلى فناء الحياة البشرية ومحدوديتها، وأن وجودنا على هذه الأرض ليس دائمًا، بل هو فترة مُحددة تُعاد بعدها الروح إلى خالقها، أو تُنهى بانتهاء الأجل.
كما يُشبّه الإنسان بالحديقة التي تُزرع وتُعتنى بها ليُجنى ثمارها في وقتها. هذا التشبيه يُبرز جانبًا آخر من الوجود البشري، وهو أن للحياة غاية وهدفًا، وأن الإنسان يُترك في الدنيا ليعمل ويُنتج ويُثمر، ثم يأتي الزمان ليحصُد ما زرعه. إنها دعوة للتأمل في قيمة الوقت والعمل الصالح، وأن كل لحظة في حياة الإنسان هي فرصة للإنجاز قبل أن يأتي أجل الحصاد.