حكمة
نص موثق
«

إن الظالم حين يرتكب ظلمه لا يقتصر أذاه على اغتصاب حقوق الآخرين فحسب، بل يغري بذلك سائر الأقوياء على انتهاك حقوق الضعفاء وبسط سلطان الجور عليهم. ومتى استفحل الظلم في مجتمع ما، عمّت معه البطالة وتوقفت عجلة الحياة برمتها.

»

جوهر المقولة

تُبين هذه المقولة عمق الأثر السلبي للظلم، فهو لا يقتصر على انتهاك حق فرد واحد أو مجموعة معينة، بل يتعدى ذلك ليصبح محفزاً للأقوياء على استغلال ضعف الآخرين وسلب حقوقهم. إنه بمثابة دعوة ضمنية للجور، تفتح الباب أمام انتشار الفساد واستشراء الظلم في كل مفاصل المجتمع.

فحينما يغدو الظلم منهجاً، تتزعزع الثقة، وتضطرب القيم، وتتعطل حركة الإنتاج والإبداع. يؤدي ذلك بالضرورة إلى تفشي البطالة وتوقف عجلة الحياة الاقتصادية والاجتماعية، لأن البيئة التي يسودها الظلم لا يمكن أن تكون حاضنة للعدل والإنصاف والنمو، مما يقود في النهاية إلى انهيار البناء الاجتماعي برمته.