حكمة
نص موثق
«

والشيخُ لا يتركُ عاداتهِ حتى يُوارى في ثرى رَمْسِهِ، إذا ارعوى عادَ إلى غيِّهِ كذي الضَّنى عادَ إلى نَكْسِهِ.

»
بشار بن برد العصر العباسي

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة حقيقةً فلسفية عميقة حول طبيعة الإنسان ومقاومته للتغيير، خاصة مع تقدم العمر. فهي تُشير إلى أن العادات تتأصل في النفس البشرية وتُصبح جزءًا لا يتجزأ من الكينونة، حتى ليصعب التخلص منها.

إنها تُبرز فكرة أن السلوكيات المترسخة، وإن حاول المرء إصلاحها أو الابتعاد عنها (إذا ارعوى)، فإنها غالبًا ما تعود لتُسيطر عليه (عاد إلى غيِّهِ). هذا يُشبه المريض الذي يتعافى ثم تنتكس حالته (كذي الضَّنى عادَ إلى نَكْسِهِ)، مما يُشير إلى قوة الجبلة والطباع الراسخة التي تُشكل مسار حياة الفرد وتُحدد ردود أفعاله، وتُلقي بظلالها على إمكانية التحول الجذري في الشخصية.