🔖 حكمة
🛡️ موثقة 100%

إن القرآن الكريم يذكر أن أرواح البشر، قبل أن تحل في أجسادها، سألها الله تعالى: ((ألست بربكم؟ قالوا: بلى)). إذن، فاشنقوا هذه الأرواح جميعًا أيها السادة، فهناك كان أصل الاتفاق الذي تبحثون عنه لإثبات هذه المؤامرة.

جودت سعيد معاصر
شعبية المقولة
5/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

يستشهد جودت سعيد في هذه المقولة بآية قرآنية تُشير إلى 'ميثاق ألست'، وهو العهد الذي أخذه الله على أرواح البشر قبل خلقهم، حيث أقروا بربوبيته. يستخدم سعيد هذا المفهوم الديني بطريقة ساخرة ومُتحدية للغاية، خاصة في عبارته 'إذن، فاشنقوا هذه الأرواح جميعًا أيها السادة'.

تُشير هذه السخرية إلى نقد لاذع لتفسيرات معينة للعقيدة أو للعدالة الإلهية، خاصة تلك التي تُحمل البشر مسؤولية أو ذنبًا بناءً على ميثاق سابق للوجود الواعي. فإذا كان هناك 'مؤامرة' أو اتفاق أزلي يُحاسب البشر عليه، فإن أصل هذه المؤامرة يكمن في ذلك الميثاق الأول الذي أقرته الأرواح. يدعو سعيد، بأسلوبه التهكمي، إلى معاقبة هذه الأرواح نفسها إذا كانت هي أصل الاتفاق الذي يُستخدم لتبرير العقاب أو اللوم في الدنيا.

تُثير المقولة تساؤلات فلسفية عميقة حول العدل الإلهي، وحرية الإرادة، ومسؤولية الإنسان عن أفعاله، في ظل وجود عهد سابق للوعي. إنها دعوة للتفكير النقدي في كيفية تطبيق المفاهيم اللاهوتية على الواقع الإنساني، وتُسلط الضوء على التوتر بين النصوص المقدسة والمفاهيم البشرية للعدالة والمسؤولية.

وسوم ذات صلة