حكمة
نص موثق
«

وإذا شاء الحاكم المطلق، ساق أمته كالخراف وراءه نحو الهلاك؛ لا لسببٍ إلا محض إرادته.

»
أحمد بهجت العصر الحديث

جوهر المقولة

تُصور هذه المقولة القوية بوضوح مخاطر السلطة المطلقة المجردة من المساءلة أو المنطق. فـ'الحاكم المطلق' يُصوَّر كراعي يسوق قطيعه (أمته كالخراف) نحو الدمار (نحو الهلاك). الجانب الأكثر إثارة للقلق هو الدافع: 'لا لسببٍ إلا محض إرادته'.

هذا يُبرز الطبيعة التعسفية للاستبداد، حيث لا تستند القرارات إلى المنطق، أو المصلحة العامة، أو حتى المصلحة الذاتية على المدى الطويل، بل إلى محض نزوة وإرادة الحاكم غير المقيدة. تؤكد المقولة على الضعف العميق الذي يعيشه الشعب تحت مثل هذا النظام، حيث يكون مصيرهم تحت رحمة نزوات فرد واحد. إنها بمثابة تحذير صارخ ضد السلطة غير المحدودة ودعوة إلى أنظمة تحد من السلطة وتضمن مساءلة الحكام أمام غاية أسمى أو أمام شعوبهم، بدلًا من أن يقودهم مجرد رغباتهم الشخصية.