حكمة
نص موثق
«

إن شتان بين المعلم الذي يغرس في نفوس طلابه أصول المنطق السليم، وبين من يسلبهم ملكة التفكير النقدي ويفرض عليهم منطقه الخاص.

»

جوهر المقولة

هذا القولُ يسلّطُ الضوءَ على جوهرِ العمليةِ التعليميةِ ودورِ المعلمِ فيها. فالمعلمُ الحقُّ هو من ينمّي في طلابهِ ملكةَ التفكيرِ المستقلِّ والقدرةَ على التحليلِ والنقدِ، فيغرسُ فيهم أصولَ المنطقِ السليمِ ليصبحوا قادرينَ على بناءِ حججِهم الخاصةِ وفهمِ العالمِ من حولهم بعمقٍ ووعيٍ.

أما المعلمُ الذي "يغتصبُ منطقَ تلاميذهِ" فهو من يفرضُ آراءَهُ ومعتقداتهِ عليهم دونَ تمحيصٍ أو نقاشٍ، فيقمعُ فيهم روحَ التساؤلِ ويُخمدُ جذوةَ الإبداعِ والتفكيرِ الحرِّ. هذا النوعُ من التعليمِ لا يُنتجُ إلا أتباعًا لا قادةً، وعقولًا مقلِّدةً لا مفكِّرةً، وهو في جوهرهِ استبدادٌ فكريٌّ يحرمُ النشءَ من أهمِّ أدواتِ التطورِ الإنسانيِّ.