حكمة
نص موثق
«

نور العقل يضيء في ليل الهوى، فتلوح جادة الصواب، فيتلمح البصير في ذلك عواقب الأمور.

»
ابن القيم العصر الإسلامي الوسيط

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة الصراع الأزلي بين العقل والهوى، وتُبرز دور العقل كمنارة هادية في ظلمات الرغبات والشهوات. فالهوى يُعمي البصيرة ويُضل السبيل، بينما العقل يُنير الطريق ويُبين معالم الصواب.

عندما يتغلب نور العقل على غشاوة الهوى، تتضح الرؤية وتظهر جادة الحق والهدى. في هذه اللحظة من الصفاء الذهني، يتمكن الإنسان البصير من رؤية ما وراء اللحظة الراهنة، فيتلمح النتائج المحتملة والعواقب البعيدة لأفعاله وقراراته.

إن هذه القدرة على التبصر واستشراف المستقبل هي جوهر الحكمة، وهي التي تُميز الإنسان العاقل عن غيره، وتُمكنه من اتخاذ القرارات السليمة التي تقود إلى الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة، بعيداً عن زيف اللذات العابرة.