الأخلاق
نص موثق
«

إننا نكثر من الوعود الجسام، لنتخذ منها ذريعةً للاعتذار عن قلة العطاء.

»
فوفنارغ العصر الحديث المبكر

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى مفارقة سلوكية متكررة في الطبيعة البشرية، حيث يميل الأفراد أو الكيانات إلى الإفراط في إطلاق الوعود الكبيرة والطموحة. ليس الهدف من هذه الوعود بالضرورة تحقيقها، بل غالبًا ما تكون بمثابة ستار أو ذريعة تُستخدم لاحقًا لتبرير النقص أو الشح في الأفعال والعطاء الحقيقي.

فالوعود الكثيرة تصبح وسيلة للتهرب من المسؤولية، حيث يمكن تبرير عدم الوفاء بها أو تقديم القليل بالادعاء بأن الطموح كان كبيرًا جدًا، أو أن الظروف لم تسمح بالوفاء الكامل. إنها تكشف عن نفاق اجتماعي وأخلاقي، يفضل فيه البعض إظهار النوايا الحسنة اللفظية على بذل الجهد الفعلي، مما يؤدي إلى خيبة أمل وفقدان للثقة.