حكمة
نص موثق
«

نحن قوم نخشى الفرح! فإذا ما ضحكنا استغفرنا، ونخشى البهجة ونتشبث بالقتامة في كل شيء، فيا لِرتابة عيشنا!

»
الطيب صالح العصر الحديث

جوهر المقولة

تُشكل هذه المقولة نقدًا اجتماعيًا وفلسفيًا لاذعًا لظاهرة ثقافية عميقة، وهي الخوف من الفرح أو البهجة. يصف الكاتب مجتمعًا اعتاد على القتامة والجدية، لدرجة أن السعادة تُعتبر انحرافًا يستدعي التوبة أو الاستغفار.

إنها تُسلط الضوء على مفارقة نفسية واجتماعية حيث يُنظر إلى الحزن والتشاؤم كفضيلة، بينما يُنظر إلى الفرح كخطيئة أو ترف لا يليق. هذا التشبث بالقتامة يولد رتابة في العيش ويخنق الروح الإنسانية، ويمنعها من التذوق الحقيقي للحياة. المقولة تدعونا للتساؤل عن الجذور الثقافية والدينية أو التاريخية لهذا الخوف من الفرح، وكيف يؤثر ذلك على جودة الحياة الفردية والجماعية، ويحرم الإنسان من حقه الطبيعي في السعادة والابتهاج.