حكمة
نص موثق
«

نحن موتى، ولا أحدٌ هنا يرثينا. قُمْ وارثنا يا آخرَ الأحياءِ.

»
أحمد مطر القرن العشرون، الشعر السياسي والوجودي

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة صرخة وجودية عميقة، تُعبر عن اليأس من النسيان والفناء. الشاعر هنا يتحدث بلسان الموتى، أو ربما بلسان جيل أو أمة تشعر بأنها قد ماتت روحيًا أو حضاريًا، وبأن إرثها في خطر الزوال لعدم وجود من يتذكرها أو يحمل رايتها.

النداء موجه إلى 'آخر الأحياء'، وهو شخصية رمزية قد تمثل الأمل الأخير، أو الجيل القادم، أو حتى الضمير الإنساني الذي ما زال يحمل بذرة الحياة والوعي. إنه توسل لعدم الانقطاع، لعدم السماح للنسيان أن يطوي كل شيء. المقولة تُثير تساؤلات حول معنى الوجود، وأهمية الإرث، والخوف من العدم، والرغبة في الخلود ولو من خلال الذكرى أو استمرارية الأثر. إنها دعوة ملحة لآخر من بقي على قيد الحياة ليُحيي ما مات، ويحمل الأمانة، ويُعيد إحياء القيم أو المبادئ التي كادت أن تندثر.