حكمة
نص موثق
«

من يقلد الشر، يجنِ شرًا، ومن يقلد الخير، قد لا يبلغ كماله.

»

جوهر المقولة

يتناول هذا المثل طبيعة التقليد وعواقبه، مشيرًا إلى أن مجرد محاكاة فعل ما، لا سيما إذا كان شريرًا، يورط المرء في جوهره وتداعياته. فالتقليد، بطبيعته، يفتقر إلى الأصالة والعمق. وعندما يتعلق الأمر بالشر، فإن التقليد يُعد طريقًا مباشرًا لتجسيده وتجربته.

أما عند تقليد الخير، فيشير المثل إلى نقطة فلسفية أعمق: أن الخير الحقيقي ينبع من قناعة داخلية ونية صادقة، لا من مجرد النسخ. فقد يؤدي المرء أفعالًا تبدو خيّرة بالمحاكاة، ولكن بدون الإخلاص والفهم الكامنين، قد لا يبلغ المقلِّد الجوهر الحقيقي والمنفعة الكاملة لذلك الخير. وهذا يوحي بأن الشر يمكن تقليده بسهولة وتُجنى عواقبه بسرعة، بينما الخير الحقيقي يتطلب أكثر من مجرد المحاكاة الخارجية؛ إنه يتطلب تحولًا داخليًا وروحًا صادقة لا يمكن للتقليد وحده أن يجسدها أو يمنحها بالكامل.