حكمة
نص موثق
«

من يطلبْ صديقًا خاليًا من العيوبِ، فإنه سيبقى وحيدًا بلا أصدقاء.

»
مثل تركي عبر العصور

جوهر المقولة

تُعبّر هذه الحكمةُ عن واقعيةِ العلاقاتِ الإنسانيةِ، وتُؤكدُ على أنّ الكمالَ ليس من سماتِ البشرِ، وأنّ كلَّ إنسانٍ يحملُ في طياتِه عيوبًا ونقائصَ لا مفرَّ منها.

فالبحثُ عن صديقٍ مثاليٍّ لا تشوبُه شائبةٌ هو سعيٌ وراءَ سرابٍ، لأنّ مثلَ هذا الصديقِ لا وجودَ له في عالمِ الواقعِ. هذه المقولةُ تُعلّمنا قيمةَ التسامحِ وقبولِ الآخرِ بعيوبِه قبلَ محاسنِه، وتُشجّعُ على بناءِ الصداقاتِ على أساسِ التفهّمِ والاحتواءِ، لا على أساسِ المثاليةِ الزائفةِ. إنّها تُشيرُ إلى أنّ الصداقةَ الحقيقيةَ تتطلبُ قدرةً على التغاضي عن الهفواتِ والتركيزِ على الجوهرِ الطيبِ في النفوسِ.