حكمة
نص موثق
«

«من نزل منزلًا ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك»

»

جوهر المقولة

هذا الحديث النبوي الشريف يُعد من الأذكار النبوية التي تُعنى بتحصين المسلم وحمايته من الشرور، ويُظهر عمق العلاقة بين العبد وربه، والتوكل عليه في كل أحواله.

يُعلمنا الحديث أن من يستقر في مكان جديد، سواء كان منزلًا مؤقتًا أو دائمًا، ويُردد هذا الدعاء، فإنه يُحاط برعاية إلهية خاصة. فقول: (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) هو استعاذة بالله تعالى، بصفاته الكاملة وأسمائه الحسنى، من كل شر يمكن أن يلحق بالإنسان، سواء كان شرًا ظاهرًا أو باطنًا، من الجن أو الإنس أو الحيوان أو أي مخلوق آخر.

والوعد النبوي (لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك) يُضفي طمأنينة وسكينة على قلب المسلم، ويُعزز لديه اليقين بأن الله هو الحافظ والوكيل. إنه يُرسخ مبدأ التوكل على الله بعد الأخذ بالأسباب، ويُذكر بأن الحماية الحقيقية تأتي من القوة الإلهية المطلقة، مما يُعطي الفرد شعورًا بالأمن الروحي والنفسي في أي مكان يحل به.