الأخلاق، الالتزام، الشرف
نص موثق
«
عمر فاخوري
حديث
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر المصداقية والشرف في التعاملات الإنسانية. فالكلمة، في معناها العميق، هي تعبير عن النية الصادقة والالتزام الأخلاقي الذي يُعقده الإنسان مع نفسه ومع الآخرين. إنها تمثل العهد غير المكتوب، الذي يفوق في قيمته أي وثيقة رسمية أو توقيع مادي.
فإذا كان الإنسان لا يُعلي من شأن كلمته التي تصدر عنه شفاهةً، ولا يرى فيها رباطاً مقدساً يلزمه بالوفاء، فكيف له أن يُعطي قيمةً لتوقيعه الذي هو مجرد رمز مادي لتلك الكلمة؟ إن التوقيع يُعد تجسيداً مادياً للكلمة والوعد، فإن فُقد الأصل (الكلمة)، فُقدت القيمة من الفرع (التوقيع). وبالتالي، فإن احترام الكلمة هو أساس بناء الثقة والموثوقية في كل العلاقات، وهو معيار يُقاس به شرف الإنسان ونزاهته.