حكمة
نص موثق
«
ثعلب
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُجسّد هذه الأبيات فلسفة عميقة في طبيعة العلاقات الإنسانية، وتُبرز أهمية الاستغناء والكرامة الذاتية. فمن يتحلى بالعفة عن طلب الحاجات من الآخرين، يكون خفيفًا ومحبوبًا لدى أصدقائه، لأن النفس البشرية تنفر ممن يثقل عليها بكثرة الطلبات ويُظهر وجهًا مملولًا من كثرة السؤال.
وتنتقل الأبيات لتعريف الأخوة الحقيقية، مُشيرة إلى أن الصديق أو الأخ الحق هو من تصون ماله وتحفظه، ولا تمتد يدك إليه بالعبث أو الاستغلال. فإذا ما تجاوزت هذا الحد وعمدت إلى ماله بغير وجه حق، فإنك تفقد مكانتك وتصبح ثقيلًا على قلبه، مما يُفسد العلاقة ويُزيل الود.