🔖 أخلاق، تصوف، فلسفة إسلامية، علم النفس
🛡️ موثقة 100%

من ظنَّ أنه بدون العمل يصل، فهو متمنٍّ. ومن ظنَّ أنه ببذل الجهد يصل، فهو مستغنٍ.

أبو حامد الغزالي العصر العباسي، العصر الذهبي للإسلام
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تصور هذه المقولة العميقة، التي غالباً ما تُنسب إلى الإمام علي بن أبي طالب ويستشهد بها الغزالي، مقاربتين خاطئتين لتحقيق النجاح أو الإدراك الروحي. يصف النوع الأول: "من ظنَّ أنه بدون العمل يصل، فهو متمنٍّ"، الشخص الذي يحمل الرغبات والتطلعات لكنه يفتقر إلى الالتزام بالعمل الجاد والجهد الدؤوب. فآماله مبنية على مجرد التمني بدلاً من الأساس المتين للعمل. وهذا نقد للتفاؤل السلبي أو القدرية التي تتوقع النتائج دون مشاركة.

أما الجزء الثاني: "ومن ظنَّ أنه ببذل الجهد يصل، فهو مستغنٍ"، فهو أكثر دقة ويتعمق في البعد الروحي. فبينما الجهد أمر بالغ الأهمية، فإن الاعتقاد بأن جهود المرء وحدها تضمن النجاح أو التحصيل الروحي يمكن أن يؤدي إلى شعور بالاستغناء عن فضل الله وعونه، أو الاعتماد المطلق على قوة عليا. إنه تحذير ضد الغرور أو الاعتماد المفرط على القدرات الذاتية مع إغفال التواضع والاعتراف بالمشيئة الإلهية. فالنجاح الحقيقي، خاصة في المسارات الروحية، يتطلب كلاً من الجهد الدؤوب والاعتراف المتواضع بالعون والعناية الإلهية.

وسوم ذات صلة