حكمة
نص موثق
«
جورج برنز
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة مفارقةً مؤلمةً في المجتمعات، حيث يغدو أصحاب الكفاءات والقدرات الإدارية الفذة منشغلين بمهن لا تتناسب مع مؤهلاتهم العالية. إنها تُشير إلى خللٍ عميقٍ في الأنظمة الاجتماعية والسياسية التي تفشل في استثمار الطاقات البشرية على النحو الأمثل.
فبدلاً من أن يتبوأ هؤلاء مناصب قيادية تُمكنهم من خدمة أوطانهم وتطويرها، يجدون أنفسهم مضطرين للانخراط في أعمال هامشية لا تستغل ذكاءهم أو خبرتهم. وهذا يُعد إهدارًا فادحًا للثروة البشرية، ويُفضي إلى تدهور في جودة الإدارة واتخاذ القرارات على مستوى الدولة.
فلسفيًا، تُثير المقولة تساؤلات حول العدالة الاجتماعية، وكفاءة الأنظمة في توزيع الفرص، ودور المجتمع في تقدير الكفاءات واستثمارها. إنها دعوة للتأمل في الأسباب التي تدفع بالمواهب إلى الهامش، وما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على تقدم الأمم وازدهارها.