حكمة
نص موثق
«

ما جدوى العقل في عالمٍ يفتقر إلى المعقولية؟

»
نجيب محفوظ معاصر

جوهر المقولة

يعبر هذا السؤال البلاغي عن إحباط وجودي عميق وشك في جدوى العقل في عالم غالباً ما يبدو غير عقلاني أو فوضوي أو ظالم. إنه يعكس شعوراً باليأس عند مواجهة السخافات أو القرارات غير المنطقية أو الأحداث التي تتحدى التفسير العقلاني.

إذا كان العالم يعمل وفق مبادئ غير مفهومة أو تتعارض مع المنطق، فإن الأداة نفسها المصممة لفهم الواقع وترتيبه – أي العقل – تبدو وكأنها تفقد غرضها. يشكك القول ضمنياً في القدرة البشرية على فرض النظام أو المعنى على وجود مضطرب بطبيعته، متطرقاً إلى مواضيع الوجودية والبحث عن المعنى في كون يبدو بلا معنى. يمكن تفسيره أيضاً على أنه نقد للهياكل المجتمعية أو السلوكيات البشرية التي تخلو من العقل أو العدالة.