🔖 حكمة
🛡️
موثقة 100%
شعبية المقولة
9/10
ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)
تُعدّ هذه المقولة جوهرًا في فهم طبيعة الدنيا وموقف المؤمن منها. فتعظيم الدنيا، بمعنى جعلها الغاية الكبرى والهمّ الأوحد، يؤدي إلى الشقاء وعدم الرضا، لأنها بطبيعتها متغيرة وزائلة، ولا يمكن أن تملأ فراغ الروح أو تُحقق السعادة الدائمة.
فمن يُعظّم الدنيا، يُصبح أسيرًا لها، يسعى خلف سرابها، وكلما نال منها شيئًا، تطلع إلى ما هو أكبر، فلا تقرّ عينه أبدًا، ولا يجد فيها نفعًا حقيقيًا يُسعده. بل يظل في دوامة من القلق والطمع والخوف من الفقد.
أما من يُحقّرها، أي يضعها في منزلتها الحقيقية كمعبر لا مستقر، ووسيلة لا غاية، فإنه يتحرر من قيودها. وبتحرره هذا، يتمكن من التمتع بما أحل الله فيها من طيبات دون أن تستعبده، ويجد فيها راحة نفسية وطمأنينة قلبية، لأنه لا يُعلّق سعادته بها، بل بما عند الله.