حكمة
نص موثق
«

ما أشدَّ ولع الناس بالناس! يشتغل أحدهم بشؤون أخيه، وفي أيسر شأنه ما يُلهيه عن ذلك.

»
أحمد شوقي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة بأسلوب تعجبيٍّ بليغٍ، نزعةً إنسانيةً متأصلةً وهي الانشغال المفرط بشؤون الآخرين. يرى الشاعر أن الناس شديدو الاهتمام بحياة بعضهم البعض وتفاصيلها، لدرجة أنهم ينصرفون عن قضاياهم الخاصة.

العمق الفلسفي هنا يكمن في المفارقة الساخرة؛ فكل إنسان لديه من الهموم والمسؤوليات الشخصية، حتى أبسطها، ما يكفيه ويشغله عن التدخل في حياة غيره. تشير المقولة إلى غفلة الإنسان عن ذاته وعن واجباته تجاهها، وانصرافه إلى ما لا يعنيه، وهو ما يؤدي غالبًا إلى إهمال الذات وتضييع الوقت والجهد فيما لا يعود بالنفع الحقيقي، بل قد يورث الضغينة والخصام.