الأخلاق والعمل
نص موثق
«
حكيم غير معروف
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة تقدم تعريفاً فلسفياً عميقاً للبطالة، يتجاوز المفهوم التقليدي الذي يحصرها في غياب العمل تماماً. إنها توسع نطاق العطالة لتشمل أولئك الذين يعملون، ولكنهم لا يبذلون قصارى جهدهم، أو لا يستغلون كامل طاقاتهم وإمكاناتهم الكامنة. فالعطالة هنا ليست غياب الفعل، بل غياب الإتقان والتميز والسعي نحو الأفضل.
المقولة تحمل في طياتها دعوة إلى المسؤولية الذاتية والبحث الدائم عن التطور والتحسين. إنها تضع معياراً أخلاقياً للعمل، حيث لا يكفي مجرد أداء المهمة، بل يجب أن يكون الأداء على أفضل وجه ممكن، بما يتناسب مع القدرات والمواهب المتاحة. إن من يرضى بالحد الأدنى من الأداء، وهو قادر على تقديم المزيد، يكون في حالة من العطالة الروحية والفكرية، لأنه يحرم نفسه والمجتمع من ثمار إمكاناته الكاملة.