حكمة
نص موثق
«

ليس الطموحُ إلى المجهولِ من سَفَهٍ، ولا السموُّ إلى حقٍّ بمكروهٍ. فالعيشُ حُبٌّ لما استعصت مسالكهُ، تجاربُ المرءِ تُدميهِ وتُعليهِ.

»
عبد الرحمن شكري العصر الحديث

جوهر المقولة

يُقدم هذا النص رؤية فلسفية عميقة للحياة والطموح. يبدأ بنفي السفه عن الطموح نحو المجهول، مؤكدًا أن السعي لاكتشاف ما هو غير معلوم أو غير مُجرب ليس حماقة، بل هو جوهر التقدم البشري. كما يُبرئ السمو نحو الحق من أي كراهية أو ذم، مُشجعًا على الارتقاء بالذات والقيم.

ثم ينتقل إلى تعريف الحياة بأنها شغف وتحدٍ لما يصعب تحقيقه. فالحياة الحقيقية ليست سهلة المنال، بل هي سلسلة من العقبات التي تتطلب جهدًا وعزيمة. ويُشير إلى أن تجارب المرء، حتى تلك التي تُسبب الألم أو الجراح (تُدميه)، هي ذاتها التي تُصقله وتُرفعه وتُعلمه (تُعليه). هذا يعني أن الألم والتحديات ليست غايات بذاتها، بل هي وسائل ضرورية للنمو والتطور والارتقاء بالنفس، وأن الشجاعة في مواجهة المجهول والتمسك بالحق هي السبيل لحياة ذات معنى وقيمة.