حكمة
نص موثق
«

ليست السرعة كلها نشاطًا؛ فقد يُسرع الكسلان ضيقًا بالعمل وشوقًا إلى الكسل!

»
عباس محمود العقاد العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة نظرةً ثاقبةً ومفارقةً حول مفهومي السرعة والنشاط، وتُفكك الافتراض الشائع بأن كل حركة سريعة هي بالضرورة دليلٌ على الهمة والاجتهاد. يُبرز العقاد هنا بُعدًا نفسيًا عميقًا، حيث يمكن أن تكون السرعة ناتجةً عن دافعٍ سلبيٍّ لا إيجابي.

فالكسلان، الذي يضيق ذرعًا بالعمل ويحنُّ إلى الراحة والخمول، قد يُسارع في إنجاز مهامه ليس حبًا فيها أو رغبةً في الإتقان، بل للتخلص منها بأسرع وقتٍ ممكنٍ والعودة إلى حالة الكسل التي يفضلها. هذه السرعة ليست نابعةً من حيويةٍ أو دافعٍ للإنجاز، بل هي هروبٌ من الجهد وتطلعٌ إلى الخمول، مما يجعلها سرعةً خادعةً لا تعكس جوهر النشاط الحقيقي.