🔖 أدب
🛡️ موثقة 100%

“لى التي سألت: هل من الممكن أن تتزوج عليّ؟!

مثنى وثلاث ورباع
طبعا ممكن
فلنتصارح قبل مرور العمر الرائع
بين يدينا ومضة برق
ولنتفاهم
ولنتفق الآن برفق
لا يوجد رجل في الدنيا تكفيه امرأة واحدة
خير الله كثير حولي
وأنا لست قليل الذوق
وأنا رجل يفهم في الحب وفى الشوق
كفى عن خبط المنضدة
لا تنفعلي.. لا تمتعضي.. لا تنصرفي
ودعيني أبسط آرائي قبل.. الشنق
*******
حين يمر العام الأول
نبدأ نشعر أن الدهشة فقدت في القلب ملامحها
يفقد فينا الشوق صباحه
أن الملل تجرأ ليزور مدينتنا
نبدأ نزعم أنا نحتاج إلى راحة
لكن حين ستقتربين فأسمع همسك
عندي لك خبر فتماسك
وتشيرين لبطنك في خجل
فأراني كالمجنون أحاول أفهم
هل سأصير أبا بالفعل
وأسمع قلبي بين ضلوعي
خيلا تتراقص في الساحة
وألاحظ ما تفعل فيك شهور الحمل
وخطوة مشيتك المرتاحة
وتصيرين كزهرة لافندر فواحة
ومدورة كالتفاحة
وحين أراك أتيت إلى بخير هدية
وجبينك وسط الإرهاق
صحراء تبحث عن واحة
يأخذ قلبي شكلا آخر
وتصيرين امرأة أخرى
*******
لا أتشاءم لكن عفوا
حين يدب خلاف أول
يركب عقلي موج الغضب
فيركب قلبك موجا أطول
يرتعش غروري فلتذهب
ما أحلى طعم الحرية
لن أعتذر.. ولن أنكسر.. ولن أتوسل
ثم يمر اليوم فأندم:
كم كنت غبيا ومغفل
وأبعثر خطواتي نحوك
طفلا خجلا مما يفعل
حين سأدرك أن حياتي
ليس تساوى دونك شيئا
وحين سأطبع فوق جبينك
أول قبلة صلح بينا
يأخذ قلبي شكلا آخر
وتصيرين امرأة أخرى
*******
حين ينام على كتفينا زهر العمر
يحكمنا القانون الأبيض
تختبئ وراء الحناء بقايا الشعراوات السمر
نحتضن الماضي في صمت
لن يتبقى غير قوارير من الوحدة
يغلقها فينا الأبناء بختم الهجر
ننتظر مكالمة تأتى أو لا تأتى
ننتظر مراسيل البحر
وجع الركبة.. أدوية السكر والضغط
وتسندنا حين نقوم نصلى الفجر
وحين أراك.. ترتشفين القهوة صمتا
في جلسة ما بعد العصر
يأخذ قلبي ش”

طلال فيصل العصر الحديث
شعبية المقولة
8/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تمثل هذه القصيدة لطلال فيصل استكشافاً صريحاً وعميقاً للمشاعر والتصورات المتغيرة للرجل ضمن علاقة زوجية طويلة الأمد، وتغوص في تعقيدات الحب والرغبة والصراع والشيخوخة من منظور ذكوري.

تبدأ القصيدة بموقف استفزازي وغير تقليدي حول التعدد، مؤطرة كنقاش صريح قبل الزواج. يؤكد الشاعر، وهو رجل، اعتقاده بأن 'لا يوجد رجل في الدنيا تكفيه امرأة واحدة'، بينما يعلن أيضاً فهمه للحب والشوق. يحدد هذا الجزء نبرة من الصراحة ويتحداها التوقعات التقليدية، ويدعو إلى التواصل المفتوح حول الحقائق الصعبة لتجنب خيبات الأمل المستقبلية.

تنتقل بعد ذلك إلى التدفق الطبيعي للشغف في السنة الأولى من الزواج، معترفة بإمكانية تسلل الملل. ومع ذلك، ينقطع هذا التأمل بشكل درامي بخبر الأبوة الوشيكة. صدمة الشاعر الأولية وفرحه اللاحق باحتمال أن يصبح أباً، بالإضافة إلى ملاحظاته الرقيقة لتحولات زوجته الحامل، يمثلان نقطة تحول عاطفية مهمة. هنا، يتعمق الحب وراء الجاذبية الجسدية الأولية إلى اتصال عميق مرتبط بالخلق والأسرة.

تصور القصيدة بشكل واقعي النزاعات الزوجية، حيث يسيطر الغرور والغضب في البداية، مما يؤدي إلى أفكار الحرية ورفض التسوية. ومع ذلك، سرعان ما تتبع هذه المرحلة الندم وإدراك فراغ الحياة بدون الشريك. يمثل فعل المصالحة، الذي يرمز إليه بالقبلة، تحولاً آخر، مسلطاً الضوء على مرونة الحب والنمو الذي يأتي من التغلب على التحديات، مما يؤدي إلى تقدير وفهم أعمق للرابطة.

أخيراً، تنتقل القصيدة إلى الشيخوخة، راسمَةً صورة مؤثرة للذكريات المشتركة، والتدهور الجسدي، والوحدة التي يمكن أن تصاحب السنوات اللاحقة، خاصة مع انفصال الأبناء. على الرغم من هذه المصاعب، فإن صورة الدعم المتبادل أثناء الصلاة والرفقة الهادئة أثناء تناول القهوة بعد الظهر توضح حباً دائماً وهادئاً يتجاوز الشباب والشغف، ويستقر في رابطة عميقة وغير مشروطة حيث يواصل القلب إيجاد أشكال جديدة من الاتصال.

وسوم ذات صلة