حكمة
نص موثق
«
جويل أوستين
معاصر
جوهر المقولة
تُقدّمُ هذه المقولةُ حكمةً بالغةً في التعاملِ مع الذاتِ والآخرينَ، مُسلّطةً الضوءَ على واقعٍ إنسانيٍّ مفادهُ أنَّ التوافقَ التامَّ في الفهمِ والقبولِ هو أمرٌ مستحيلٌ وغيرُ ضروريٍّ. فـ'عدمُ استيعابِ الجميعِ لكَ' ليسَ نقصًا في ذاتكَ، بل هو جزءٌ طبيعيٌّ من التنوّعِ البشريِّ واختلافِ المداركِ والآراءِ.
وتُعزّزُ المقولةُ مبدأَ الاستقلاليّةِ الشخصيّةِ، مُؤكّدةً على حقِّ الآخرينَ في التعبيرِ عن وجهاتِ نظرهم، وفي المقابلِ، تُمنحُ الفردَ الحقَّ في 'تجاوزِها'؛ أي عدمِ السماحِ لهذه الآراءِ، خاصةً السلبيّةَ منها، بالتأثيرِ على سلامِهِ الداخليِّ أو تحديدِ قيمتِهِ الذاتيّةِ، مُشجّعةً على بناءِ حدودٍ نفسيّةٍ صحيّةٍ تُحافظُ على جوهرِ الفردِ وهدوئِهِ.