حكمة
نص موثق
«

لم أرضَ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ، فكيفَ أرضى وقد ولَّت على عَجَبِ؟

»
حكيم غير معروف العصر العباسي

جوهر المقولة

فلسفياً، تعبر هذه المقولة عن حالة من عدم الرضا الوجودي العميق، تتجاوز مجرد الظروف السطحية. إنها تشير إلى أن الشاعر لم يجد السكينة أو القناعة حتى في أوج الرخاء أو بداية الحياة، عندما كانت الفرص مواتية والأيام تحمل وعودها.

هذا الشعور يلقي بظلاله على مفهوم السعادة والشقاء، مبيناً أنهما قد لا يرتبطان ارتباطاً مباشراً بما تحمله الأيام من خير أو شر، بل ينبعان من داخل النفس ومن نظرتها للوجود. فإذا كان عدم الرضا متأصلاً في النفس، فكيف له أن يتبدل بتبدل الأحوال؟

تثير المقولة تساؤلاً حول طبيعة الرضا البشري، وهل هو حالة يمكن اكتسابها أم طبع متأصل؟ وتبرز مفارقة أن الإنسان قد يجد نفسه في دوامة من عدم القناعة حتى عندما تكون الظروف مواتية، مما يجعل تقلبات الدهر لا تزيد الأمر إلا تعقيداً ودهشة.