جوهر المقولة
تُعبّرُ هذه المقولةُ عن غضبٍ واستنكارٍ عميقين تجاهَ ظاهرةِ الإنجابِ غيرِ المسؤولِ. هي سؤالٌ فلسفيٌّ أخلاقيٌّ يُوجّهُ نقدًا لاذعًا لمن يُقدمُ على الإنجابِ دونَ وعيٍ كاملٍ بتبعاتهِ ومسؤولياتهِ الجسيمةِ. تُشيرُ كلمةُ "المجانين" هنا إلى فقدانِ العقلِ أو الرشدِ في اتخاذِ قرارٍ مصيريٍّ كهذا، حيثُ يُصبحُ الإنجابُ مجردَ فعلٍ غريزيٍّ لا تحكمهُ الحكمةُ أو التخطيطُ.
يُكمّلُ السؤالُ الثاني المقولةَ بتسليطِ الضوءِ على الصراعِ الأزليِّ بينَ الغريزةِ والعقلِ. تُجادلُ الكاتبةُ بأنَّ السيطرةَ على الغرائزِ هي سمةٌ أساسيةٌ للإنسانيةِ المسؤولةِ، وأنَّ الفشلَ في ذلك يُفضي إلى عواقبَ وخيمةٍ على الأفرادِ والمجتمعِ، خاصةً الأطفالَ الذين يُدفعون ثمنَ هذه اللامسؤوليةِ. هي دعوةٌ فلسفيةٌ للتفكيرِ في أخلاقياتِ الإنجابِ، وضرورةِ أن يكونَ قرارُ تكوينِ الأسرةِ مبنيًا على الوعيِ والقدرةِ على الرعايةِ والتربيةِ، وليسَ مجردَ استجابةٍ عمياءَ لدوافعَ بيولوجيةٍ.