حكمة
نص موثق
«
عثمان بن عفان
صدر الإسلام
جوهر المقولة
تُؤسس هذه المقولة العميقة مبدأً كونيًا: لكل شيءٍ "آفةٌ" (عاهةٌ، عيبٌ، عنصرٌ مُدمّر). إنها تُقدم حقيقةً عامةً قبل تطبيقها بشكلٍ خاص.
وتُحدد عبارة "آفة العلم نسيانه" النسيان كتهديدٍ أساسيٍ للعلم. فالعلم، على عكس الكائن المادي، ليس دائمًا بطبيعته؛ فقيمته ووجوده يعتمدان على استبقائه وتطبيقه. فالنسيان يُحوّل العلم إلى شيءٍ خاملٍ، مُلغيًا فعليًا قوته وفائدته. إنه ليس مجرد فقدان للمعلومات، بل فقدان لإمكانية الحكمة والتقدم والعمل المستنير الذي يُوفره العلم.
فلسفيًا، تُشدد المقولة على هشاشة المعرفة البشرية والجهد المستمر المطلوب للحفاظ عليها وتنميتها. إنها تُوحي بأن الإتقان الحقيقي للعلم لا يقتصر على الاكتساب فحسب، بل يشمل أيضًا الحفظ الدقيق والمشاركة المستمرة. إنها دعوةٌ لحماية العلم من عدوه الأكثر خبثًا: النسيان.