حكمة
نص موثق
«

لكل زمانٍ قد مضى آيةٌ تدل عليه، وآيةُ زماننا هذا هي الصحف. إنها لسانُ البلاد الناطق، ونبضُ العباد الحي، وهي كهفُ الحقوق الذي يحميها، وحربٌ على الجنف والظلم.

»
أحمد شوقي العصر الحديث (بدايات القرن العشرين الميلادي)

جوهر المقولة

يُبرز الشاعر أحمد شوقي، بأسلوبه البليغ، الدور المحوري للصحافة في عصره، معتبرًا إياها علامة مميزة ومؤشرًا دالًا على طبيعة الزمن الحديث. فكما كان لكل عصر سماته وعلاماته الفارقة، يرى شوقي أن الصحف هي الآية الكبرى التي تميز زمانه، وذلك لما لها من تأثير عميق في تشكيل الوعي العام وتوجيه الرأي.

إن تشبيه الصحف بـ "لسان البلاد" يؤكد على وظيفتها كمتحدث رسمي باسم الأمة، تعبر عن قضاياها وهمومها وتطلعاتها، وتنقل أخبارها وأفكارها. وهي "نبض العباد" لأنها تعكس حيوية المجتمع وتفاعلاته، وتجسد آمال الناس وآلامهم، وتكون مرآة صادقة لحالتهم الاجتماعية والسياسية.

كما يصفها بـ "كهف الحقوق"، مما يدل على دورها الحامي والداعم للعدالة والإنصاف، فهي المنبر الذي تُطرح فيه المظالم وتُدافع فيه عن الحقوق، وتُكشف فيه الانتهاكات. وأخيرًا، هي "حرب الجنف"، أي محاربة للظلم والانحراف والجور، فهي أداة قوية في يد الشعوب لمواجهة الفساد والاستبداد، وتسعى لإقامة ميزان العدل.