حكمة
نص موثق
«
علي عزت بيجوفيتش
معاصر
جوهر المقولة
تطرح هذه المقولة سؤالاً فلسفياً لاهوتياً عميقاً حول مكانة الإنسان في الوجود، مستندة إلى حدث سجود الملائكة لآدم كما ورد في النصوص الدينية. إنها دعوة لإعادة النظر في التسلسل الهرمي التقليدي للكائنات.
فإذا كانت الملائكة كائنات نورانية مطيعة لا تعصي أمر الله، وسجدت للإنسان الذي خُلق من طين ويحمل في طياته القدرة على الخير والشر، وعلى المعرفة والجهل، وعلى السمو والانحدار، فإن هذا يشير إلى أن في جوهر الإنسان سرًا عظيمًا وقيمة فريدة قد تفوق نقاء الملائكة. لعل هذا التفوق يكمن في قدرة الإنسان على الاختيار والمسؤولية، وعلى الإبداع والتعلم، وعلى تحمل الأمانة الكبرى. هذا التساؤل يدفعنا للتأمل في كرامة الإنسان ودوره المحوري في الكون، وما يحمله من إمكانات لا حدود لها، مما يمنحه مكانة خاصة في نظر الخالق.