حكمة
نص موثق
«

لا يجدرُ بي أن أُلقيَ ثقتي في قلبك، ولا في السعادةِ أو الحزنِ، ولا في كلِّ ما يأتيني بفرحٍ مُبجَّلٍ.

»
عبدالرحمن المطيري العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبِّرُ هذه المقولةُ عن موقفٍ فلسفيٍّ عميقٍ من الشكِّ والتحفظِ تجاهَ العواطفِ والمظاهرِ الخارجيةِ. فعدمُ الثقةِ في 'القلبِ' قد يُشيرُ إلى عدمِ اليقينِ في مشاعرِ الآخرينَ وتقلباتِها، أو ربما في مشاعرِ الذاتِ نفسِها التي قد تكونُ عرضةً للتغييرِ أو التأثرِ بالظروفِ.

كما أنَّ عدمَ الثقةِ في 'السعادةِ أو الحزنِ' يُبرزُ رؤيةً تُدركُ أنَّ هذه المشاعرَ هي حالاتٌ مؤقتةٌ وزائلةٌ، لا يُمكنُ بناءُ أساسٍ متينٍ للحياةِ عليها. والتحذيرُ من 'كلِّ ما يأتيني بفرحٍ مُبجَّلٍ' يُشيرُ إلى حذرٍ من الفرحِ المبالغِ فيهِ أو السعادةِ السطحيةِ التي قد تُخفي وراءَها حقائقَ مُرَّةً أو تُؤدي إلى خيبةِ أملٍ. إنها دعوةٌ للبحثِ عن أساسٍ أرسخَ للوجودِ، بعيدًا عن تقلباتِ العواطفِ أو بريقِ المظاهرِ الخادعةِ.