🔖 شعر، صمود، تحدي
🛡️ موثقة 100%

لا يُطفئُ اللهيبَ المُؤَجَّجَ في دمي مَوجُ الأسى وعواصفُ الأرزاء، فاهدِم فؤادي ما استطعتَ فإنه سيكونُ كالصخرةِ الصمّاءِ، لا يعرفُ الشكوى الذليلةَ ولا البكاءَ وضراعةَ الأطفالِ والضعفاءِ، ويعيشُ جبّارًا يحدّقُ دائمًا بالفجرِ الجميلِ النائي، سأظلُّ أمشي رغمَ ذلك عازفًا قيثارتي مترنِّمًا بغنائي.

أبو القاسم الشابي العصر الحديث
شعبية المقولة
9/10
💡

ما وراء الكلمات (الشرح والمعنى)

تُعبّر هذه المقولة عن روح التحدي والصمود الأبيّ في وجه مصائب الحياة وآلامها. الشاعر هنا يرفض الاستسلام لموجات الحزن وعواصف الشدائد، مؤكدًا أن هذه المحن لا تزيد لهيب الإصرار في دمه إلا اشتعالًا وقوة.

يدعو إلى هدم فؤاده إن استطاعوا، ليؤكد على صلابته وثباته كالصخرة الصماء التي لا تلين ولا تنكسر. هذا القلب لا يعرف الشكوى المذلة أو البكاء الضعيف، بل يرتفع فوق هذه المشاعر ليحيا حياة الجبابرة، متطلعًا دومًا إلى الفجر الجميل البعيد، رمزًا للأمل والتجدد.

وفي ختام المقولة، يؤكد الشاعر على استمراره في مسيرته الفنية والحياتية، عازفًا قيثارته ومترنمًا بأغانيه، مما يدل على أن الفن والإبداع هما وسيلته للتعبير عن صموده وتجاوزه للآلام، وأن الروح المعنوية لا يمكن قهرها حتى في أشد الظروف قسوة.

وسوم ذات صلة