حكمة
نص موثق
«
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
صدر الإسلام
جوهر المقولة
هذه المقولة النبوية الشريفة تحمل في طياتها بعدًا إيمانيًا عميقًا وفلسفة روحية سامية. إنها تؤكد على قوة الدعاء ومكانته في التصرف الإلهي، مشيرة إلى أن القضاء، وهو ما قدره الله وأراده، يمكن أن يتغير أو يتأثر بالدعاء الصادق.
لا يعني هذا أن الدعاء يغير إرادة الله المطلقة، بل هو جزء من القضاء نفسه؛ فالله سبحانه وتعالى قد قدر أن يستجيب لدعاء عبده، فيكون الدعاء سببًا في دفع بلاء أو جلب خير كان مقدرًا له أن يأتي بهذا السبب. إنه يبرز العلاقة التفاعلية بين العبد وربه، حيث يمثل الدعاء استسلامًا وتوكلًا واعترافًا بقدرة الله، وفي الوقت نفسه هو فعل إيجابي من العبد يسعى به لطلب العون والرحمة. إنه يمنح الإنسان الأمل في مواجهة المصائب ويحثه على اللجوء إلى الخالق في كل أحواله، مدركًا أن مفاتيح الفرج بيده سبحانه.