حكمة
نص موثق
«
ثوماس فولر
القرن السابع عشر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة حقيقة إنسانية عميقة تتعلق بالإدراك والتقدير. فغالبًا ما يُهمل الإنسان قيمة ما يمتلكه من نِعمٍ دائمة ومُستقرة، كالصحة والعافية، ولا يُدرك عظيم شأنها إلا حينما يفقدها أو تُصبح مُهددة بالزوال. إن تجربة المرض تُعد بمثابة صدمة تُوقظ الوعي، وتُظهر التباين الشديد بين حالة العافية وحالة الاعتلال.
فحينما يُصاب الإنسان بالمرض، يُصبح مُدركًا للقيود التي تُفرض عليه، وللألم الذي يُعانيه، وللحريات التي سُلبت منه، فيُدرك حينها قيمة كل لحظة قضاها في صحة وعافية. هذه المقولة لا تنطبق على الصحة فحسب، بل تمتد لتشمل جوانب الحياة الأخرى، مُشيرة إلى أن الشدائد والفقدان غالبًا ما تكون المحفز الأكبر لإدراك وتقدير ما كان يُعد أمرًا مُسلمًا به.