حكمة
نص موثق
«
بول أوستر
القرن العشرون والقرن الحادي والعشرون
جوهر المقولة
تلامس هذه المقولة عمق التجربة الأبوية، وتكشف عن أن الحزن الناجم عن العجز هو أشد أنواع الحزن إيلاماً ومرارةً للوالدين. إنه شعور باليأس المطلق عندما يواجه الأبوان موقفاً لا يملكان فيه القدرة على حماية أبنائهما أو مساعدتهم، سواء كان ذلك بسبب مرض مستعصٍ، أو خطر داهم يهدد مستقبلهم، أو فشل في تحقيق طموحات الأبناء رغم كل الجهود والتضحيات.
إن طبيعة العلاقة الأبوية تقوم على الرعاية والحماية وتوفير الأمان المطلق للأبناء، وعندما تُسلب هذه القدرة، يشعر الوالدان بفقدان جوهري لدورهما ومسؤوليتهما، مما يولد ألماً نفسياً عميقاً يفوق أي حزن آخر قد ينجم عن خسارة أو خيبة أمل يمكن التعامل معها أو تجاوزها. إنه حزن مرير يختلط فيه الحب العميق باليأس المطلق، ويترك أثراً لا يمحى في النفس.