حكمة
نص موثق
«

لا تمكث أمام الأنهار الجارية أبدًا، فينجرف معها العمر دون إدراك.

»
محمد حسن علوان العصر الحديث

جوهر المقولة

يحمل هذا القول استعارة بليغة تحذر من السكون والجمود في مواجهة تدفق الحياة. فالأنهار الجارية ترمز إلى الزمن المتدفق بلا توقف، وإلى الحياة التي لا تنتظر أحدًا. الجلوس أمامها دون فعل أو حركة يرمز إلى الخمول، والتقاعس، والانغماس في الملاحظة السلبية دون مشاركة فعالة في مجرى الأحداث.

يربط القول بين هذا السكون و"جريان العمر" معه، بمعنى ضياعه وتبدده دون إنجاز أو تحقيق للذات. إنها دعوة فلسفية إلى اليقظة والانخراط الإيجابي في الحياة، والتحرك الدائم نحو الأهداف، وعدم الركون إلى الراحة المفرطة التي قد تتحول إلى إضاعة للفرص الثمينة. فالحياة ليست مشهدًا يُشاهد، بل هي تجربة تُعاش وتُصنع، وكل لحظة تمر دون استثمارها هي لحظة لا تعود.