حكمة
نص موثق
«
النابغة الذبياني
العصر الجاهلي
جوهر المقولة
يُعبر الشاعر عن شدة معاناته وطول لياليه التي قضاها في قلق وألم شديدين، حيث بات "مطويًا على حُرَقٍ" أي يتقلب على جمر من الألم والهموم. يصل به الحال إلى حد الشكوى للنجم، وهو كناية عن طول السهر والتأمل في السماء، لدرجة أن النجم نفسه كاد يشكو من كثرة شكواه، وهذا مبالغة بلاغية تُظهر عمق حزنه ويأسه.
ثم يصف الصبح الذي يتأخر في الظهور من جهة الشرق، وكأن الشمس تماطل في بزوغها، وتظهر ببطء شديد يراه الشاعر بعينيه المتعبتين. يشبه هذا الصبح المتأخر والبطيء الظهور بـ "حاجةٍ في كفِّ مسكينٍ"، وهي كناية بليغة عن الحاجة الملحة واليائسة التي يتشبث بها المسكين، فكما أن المسكين يمسك بحاجته الوحيدة بشدة ويترقب تحقيقها، كذلك الشاعر يترقب الصبح بشوق وأمل، لكنه يتأخر عليه، مما يزيد من إحساسه بالضيق والانتظار المرير.