حكمة
نص موثق
«
مثل إيطالي
قديم
جوهر المقولة
تُجسِّدُ هذه المقولةُ مبدأً فلسفياً وأخلاقياً جوهرياً يتمثلُ في أهميةِ الاعتدالِ والوسطيةِ في جميعِ جوانبِ الحياةِ. فالفضائلُ، وإن كانت محمودةً في جوهرِها، فإنَّ الإفراطَ فيها أو التفريطَ يُحوِّلُها إلى نقيضِها، أي إلى رذيلةٍ.
إنَّ تجاوزَ الحدِّ يعني الخروجَ عن التوازنِ الطبيعيِّ والمنطقيِّ للأشياءِ. فالشجاعةُ مثلاً فضيلةٌ، ولكنَّ الإفراطَ فيها يتحولُ إلى تهوُّرٍ وطيشٍ، والتفريطَ فيها يُصبحُ جبناً. وكذلك الكرمُ، إذا زادَ عن حدِّه، انقلبَ إلى إسرافٍ وتبذيرٍ، وإذا نقصَ، صارَ بخلاً وشحاً. وهكذا، تدعو المقولةُ إلى التمسكِ بالميزانِ الذهبيِّ الذي يضمنُ استقامةَ السلوكِ وصلاحَ الحالِ.