حكمة
نص موثق
«

إن جميع الأفعال الإنسانية لا تنبع إلا من واحد أو أكثر من هذه الدوافع: المصادفة، أو الطبيعة، أو الإكراه، أو العادة، أو المنطق، أو العاطفة، أو الرغبة.

»
أرسطو العصر القديم

جوهر المقولة

تُقدّم هذه المقولة لأرسطو تحليلًا عميقًا وشاملًا للدوافع الكامنة وراء السلوك البشري، وهي تُظهر فهمًا ثاقبًا للطبيعة الإنسانية. يرى أرسطو أن أفعالنا ليست عشوائية، بل هي نتيجة لمجموعة محددة من العوامل التي تتفاعل لتشكيل خياراتنا وسلوكياتنا.

فـ"المصادفة" تشير إلى الأحداث غير المتوقعة التي تدفعنا لاتخاذ إجراءات معينة. و"الطبيعة" تُعنى بالغرائز الفطرية والميول الجوهرية للإنسان. أما "الإكراه" فيدل على الأفعال التي تُجبر عليها النفس تحت ضغط خارجي. و"العادة" تُبرز دور التكرار والتأصيل في تشكيل السلوك. بينما "المنطق" يمثل التفكير العقلاني الواعي الذي يهدف إلى تحقيق غايات محددة. و"العاطفة" تُشير إلى الانفعالات والمشاعر التي تُحرّك الإنسان. وأخيرًا، "الرغبة" تُمثل الدوافع الداخلية نحو تحقيق اللذة أو تجنب الألم. هذا التصنيف الأرسطي يُعد حجر الزاوية في فهم الدوافع السلوكية، ويُبرز تعقيد النفس البشرية وتعدد مصادر فعلها.